الشيخ محمد باقر الكمرهاي
18
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
كونه بمنزلته في دخله في الموضوع إلى نفسه ولا يكاد يمكن الجمع بينهما نعم لو كان ما بمفهومه جامع بينهما يمكن ان يكون دليلا على التنزيلين انتهى وفيه انه قد عرفت سابقا ان القطع ومثله الظن حضور ولحاظ في الذهن فلا يمكن ان يتعلق به اللحاظ آليا كان أم استقلاليا فلا معنى لان يقال النظر إلى الظن أو القطع آلى وإلى المؤدى استقلالي فلو قصد التنزيل باعتبار موضوعية القطع يلزم الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالى مع أن النظر الآلي والاستقلالى انما يتصور في العناوين التي كانت وجها للمعنون كمفهوم الكلى بالنظر إلى افراده والظن ليس عنوانا للمظنون ولا القطع للمقطوع ويمكن تقرير الجمع بين لحاظ تنزيل حكم الظن باعتبار كونه موضوعا وحكم متعلقه باعتبار كونه طريقا بان يقال إنه إذا لوحظ الظن فقد لوحظ باعتبار تعلقه بالمظنون فينحل إلى لحاظ نفس صفة الظن وذات المظنون بالنظر الاستقلالى فينزل منزلة القطع بكلا الاعتبارين وفيه ان النظر الاستقلالى إلى الظن ينافي النظر إلى المظنون كمن نظر إلى المرآة يفحص عن كونها صقيلا فلا نظر له إلى وجهه ولو نظر إلى المظنون يكون النظر إلى الظن آليا فلا يمكن الحكم الا على نفس المظنون نعم يمكن الحكم على أمور متعددة في لحاظ واحد بالجمع في التعبير كما في أكرم كل عالم فان لفظة كل تفيد جمع الافراد في اللحاظ اجمالا فالحكم المتعلق به ينحل إلى احكام متعددة وان كان الملحوظ واحدا ولكن باعتبار تعدد متعلقه أو بجعل الحكم على الطبيعي مثل أكرم العالم على نحو الاطلاق فكان كل عالم موضوعا لحكم مستقل بناء على ما هو التحقيق من أن الاطلاق ليس لحاظ قيد الارسال مع المفهوم بل معناه لحاظ الطبيعة غير مقترن بقيد وجعل الحكم عليها ولكن لما كان كل فرد تمام المصداق لها ينحل الحكم إلى كل فرد وهذا بخلاف المقام فان لحاظ الظن ليس جمعا بينه و