الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

19

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

بين المظنون ولا كنسبه الطبيعي إلى افراده أو المركب إلى اجزائه كالصلاة بالنسبة إلى اجزائها من القراءة والركوع والسجود لان الكل هو الاجزاء بالأسر فيسرى الوجوب النفسي إلى كل جزء ولو ضمنا وبه وجه آخر لو قلنا إن الحجية جعل الحكم المماثل كما اختاره صاحب الكفاية تبعا للشيخ في بعض كلماته فلا يمكن تنزيل الظن والمظنون منزلة القطع والمقطوع بلحاظ اثر كل منهما ولا بد من الاكتفاء بأحدهما في انشاء واحد واما ان كان المراد جعل الحجية واتمام الطريقية للظن واعتباره نفس الواقع كما يأتي تحقيقه يكون اثبات طريقية الظن جعله كالقطع فلا محذور في الجمع بين الحكمين في تنزيل واحد لأنه من قبيل تنزيل موضوع منزلة موضوع آخر فيشمل الحكمين والجمع بين الآثار المتعددة في تنزيل واحد مع وحدة الطرفين بمكان من الامكان كما افاده بعض أجلة العصر بأنه يمكن جعل الظن منزلة القطع باعتبار صفة الاحراز لان الحجية والاحراز من الأمور القابلة للجعل وفيه ان جعل الحجية والاحراز بنفسه لا معنى له لان المجعولات الشرعية اما حكم تكليفي أو انشاء طلبي بداعي الارشاد أو غيره أو جعل أمور في المعاملات كالملكية والزوجية والرقية والحرية وغير ذلك من الأمور الاعتبارية ومعنى مجعوليتها اعتبار الشارع لها لأنها من قبيل اعتبار المقولة لا المقولية الحقيقة ففاعلها هو الشارع ووجودها الفعلي في أفق الاعتبار أو مجعول عنواني بجعل حكم مماثل لشيء لشيء آخر باعتبار انه هو مثل جعل الوجوب على ما قامت الامارة على وجوبه بعنوان انه صلاة الجمعة الواقعية أو جعل الحرمة على ما قامت البينة على خمريته باعتبار انه الخمر الواقعي وهذا من باب التنزيل وجعل الحكم المماثل لحفظ عنوان الواقع فيكون ذلك الحكم المماثل المجعول هو الواصل المنجز بالذات والحكم الواقعي هو الواصل المنجز بالعرض إذا عرفت ذلك فنقول ان اعتبار صفة