الشيخ محمد باقر الكمرهاي
15
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
اعتقده المتجرى آثار ما اعتقده فمن شرب الماء مع اعتقاد كونه خمرا لا يحكم عليه بحد شرب الخمر أو عدم قبول صلاته أربعين يوما بل المراد من حرمته صحة عقوبة المولى بما يراه جزاء له ويشد العقوبة بشدة ما اعتقده من المخالفة فعقوبة من جامع امرأة باعتقاد انها من محارمه أو كونها ذات بعل أشد ممن اعتقد انها أجنبية وغير ذات بعل وهل يكون التجرى من الكبائر مطلقا أولا أو يفصل بين ارتكابه باعتقاد ما هو كبيره وما هو صغيرة والظاهر هو التفصيل . أصل في اقسام القطع [ اخذ القطع في موضوع الحكم ] لا اشكال في امكان اخذ القطع في موضوع الحكم كوقوعه في غير مورد واخذه في الموضوع يتصور على اقسام 1 - ان يعتبر في الموضوع بما هو عرض من الاعراض أو بما هو كيف أو كيف نفساني فيقوم مقامه كل عرض أو كيف أو كيف نفساني . 2 - ان يعتبر موضوعا بما هو كيف له إضافة اشراقية إلى ما تعلق به فيقوم مقامه كلما هو كذلك من تصور أو تصديق ظني من دون حاجة إلى دليل اعتبار الظن . 3 - ان يؤخذ في الموضوع بما هو كشف تصديقي تام لمتعلقه فلا معنى لالغاء جهة كشفه لما عرفت سابقا من أن القطع ليس شيئا له الكشف بل عين الانكشاف ورفع الحجاب فلا يمكن لحاظه تارة بما هو صفة خاصة وأخرى بما هو طريق إلى متعلقه لان الغاء طريقته الغاء لحقيقته ويشبه ان يلاحظ الانسان مع الغاء نطقه أو حيوانيته وهو محال ومن هنا ذهب الأفاضل من تلامذة الشيخ الأنصاري ره إلى أن مراده من تقسيم القطع الموضوعي إلى ما هو طريق إلى متعلقه انه تارة يؤخذ في موضوع الحكم الانكشاف التام وأخرى بما انه طريق معتبر لا بماله من تمام الكاشفية وبناء على الثاني يقوم كل طريق معتبر مكانه كالظن بدليل اعتباره [ الايراد على تقسيم الشيخ الأنصاري للقطع ] وقد أورد شيخنا الأستاذ عليه بوجهين .