الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

16

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

الأول ان ظاهر كلام الشيخ انقسام القطع الموضوعي على القسمين بنفسه لا باعتبار حكمه ولازم هذا التوجيه ان يكون الحكم دخيلا في المقسم . الثاني ان يكون الامارات بدليل اعتبارها واردا على ما يدل على اعتبار لقطع الطريقي موضوعا وهو لا يلائم مسلك الشيخ من أن أدلة حجية الامارات حاكمة على أدلة الأصول لان موضوعها عدم العلم على نحو الطريقية فتدبر وربما بوجه تقسيم الشيخ بوجهين آخرين . الأول ان هذه الصفة النورية القائمة بالنفس وان كان عين الكشف وهو حضور الشيء عند العالم كما هو حقيقة العلم حتى في العلم الحصولي الذي هو محل الكلام واما العلم الحضوري الخاص فما يتحد فيه العالم والعلم والمعلوم كعلم الانسان بنفسه ومعنى الكشف تحلق الماهية في النفس بالاشراق وهو وجود خاص بها فإذا لوحظ جهة وجودها العلمي لا مقيدة بالمتعلق يكون قطعا على نحو الصفتية وإذا لوحظ مع متعلقه يكون على نحو الطريقية . الثاني ان يقال إن جهة الكشف عن المتعلق وان كان عين حقيقة القطع ولا يعقل وجود القطع بدونه إلّا ان ذلك باعتبار المنكشف بالذات والمعلوم بالذات وهو الصورة القائمة بالنفس واما جهة كشفه عن الخارج وتعلقه بما هو مطابق هذه الصورة العلمية وهو المعلوم بالعرض فليس داخلا في حقيقته فيمكن الغائه في مقام اخذه موضوعا فإذا لوحظ القطع بما هو صفة خاصة اى مع قطع النظر عن تعلقه بالخارج والمعلوم بالعرض فهو القطع على نحو الصفتية وإذا لوحظ جهة تعلقه بالمعلوم بالعرض فهو القطع الطريقي وقد وجه بعض أفاضل تلامذة الشيخ كلامه بان المأخوذ في الموضوع على وجه الطريق هو القطع الطريقي الصرف الذي تعرض الدليل الشرعي له من باب