ابراهيم اسماعيل الشهركاني

81

المفيد في شرح أصول الفقه

كما يستعلم منه حال الموضوع له في الجملة من جهة شموله لذلك المصداق . بل قد يستعلم منه تعيين الموضوع له . مثلما إذا كان الشك في وضعه لمعنى عام أو خاص ، كلفظ ( الصعيد ) المردد بين أن يكون موضوعا لمطلق وجه الأرض أو لخصوص التراب الخالص ، فإذا وجدنا صحة الحمل وعدم صحة السلب بالقياس إلى غير التراب الخالص من مصاديق الأرض يعلم بالقهر تعيين وضعه لعموم الأرض . وإن لم يصح الحمل وصح السلب علم إنه ليس من أفراد الموضوع له ومصاديقه الحقيقية ( 1 ) ، وإذا كان قد استعمل فيه اللفظ فالاستعمال يكون مجازا إما فيه رأسا أو في معنى يشمله ويعمه ( 2 ) . تنبيه : إن الدور الذي ذكر في التبادر يتوجه إشكاله هنا أيضا . والجواب عنه نفس الجواب هناك ، لأن صحة الحمل وصحة السلب إنما هما باعتبار ما للفظ من المعنى المرتكز إجمالا ، فلا تتوقف العلامة إلا على العلم الارتكازي ، وما يتوقف على