ابراهيم اسماعيل الشهركاني

419

المفيد في شرح أصول الفقه

إن القول بالموضوعية هنا يقتضي محذور التصويب المجمع على بطلانه عند الإمامية كالأمارة في الأحكام . وعليه : فالأمارة في الموضوعات أيضا لا تقتضي الإجزاء ، بلا فرق بينها وبين الأمارة في الأحكام . 2 - الإجزاء في الأصول مع انكشاف الخطأ يقينا : لا شك في : أن العلم بالأصل إنما يصح إذا فقد المكلف الدليل الاجتهادي على الحكم . فيرجع إليه باعتباره وظيفة للجاهل لا بد منها للخروج من الحيرة . فالأصل - في حقيقته - وظيفة للجاهل الشاك ينتهي إليه في مقام العلم ؛ إذ لا سبيل له غير ذلك لرفع الحيرة وعلاج حالة الشك . ثم إن الأصل على قسمين : 1 - أصل عقلي ، والمراد منه : ما يحكم به العقل ولا يتضمن جعل حكم ظاهري من الشارع ( 1 ) ، كالاحتياط ، وقاعدة التخيير ( 2 ) ، والبراءة العقلية التي مرجعها إلى حكم العقل بنفي العقاب بلا بيان ، فهي لا مضمون لها إلا رفع العقاب ، لا جعل حكم بالإباحة من الشارع . 2 - أصل شرعي ، وهو المجعول من الشارع في مقام الشك والحيرة ، فيتضمن جعل حكم ظاهري ، كالاستصحاب والبراءة الشرعية التي مرجعها إلى حكم الشارع بالإباحة ، ومثلها : أصالة الطهارة والحلية ( 3 ) .