ابراهيم اسماعيل الشهركاني

412

المفيد في شرح أصول الفقه

4 - إذا كنا قد شككنا في وجوب الأداء والقضاء - والمفروض : إن وجوبهما لم ننفه بإطلاق ونحوه - فإن هذا شك في أصل التكليف . وفي مثله : تجري أصالة البراءة القاضية بعدم وجوبهما ( 1 ) . فهذه الوجوه الأربعة كلها أو بعضها أو نحوها هي سر حكم الفقهاء بالإجزاء قضاء وأداء . والقول بالإجزاء - على هذا - أمر لا مفر منه . ويتأكد ذلك في الصلاة التي هي العمدة في الباب ( 2 ) . المقام الثّاني - الأمر الظاهري تمهيد : للحكم الظاهري اصطلاحان : ( أحدهما ) : ما تقدم في أوّل الجزء الأوّل ص 40 ، وهو المقابل للحكم الواقعي ، وإن كان الواقعي مستفادا من الأدلة الاجتهادية الظنية فيختص الظاهري بما ثبت بالأصول العملية . و ( ثانيهما ) : كل حكم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحكم الواقعي الثّابت في علم الله تعالى ، فيشمل الحكم الثّابت بالأمارات والأصول معا . فيكون الحكم الظاهري بالمعنى الثّاني أعم من الأوّل ( 3 ) . وهذا المعنى الثّاني العام هو المقصود هنا بالبحث ، فالأمر الظاهري : ما تضمنه الأصل أو الأمارة .