ابراهيم اسماعيل الشهركاني

390

المفيد في شرح أصول الفقه

وجوبها عقلي لا تتوقف على أمر الشارع . وهو المطلوب . بل ثبوت الشرائع من أصلها يتوقف على التحسين والتقبيح العقليين ، ولو كان ثبوتها من طريق شرعي لاستحال ثبوتها ، لأنا ننقل الكلام إلى هذا الطريق الشرعي فيتسلسل إلى غير النهاية ( 1 ) . والنتيجة : أن ثبوت الحسن والقبح شرعا يتوقف على ثبوتهما عقلا . المبحث الثاني إدراك العقل للحسن والقبح ( 2 ) بعد ما تقدم من ثبوت الحسن والقبح العقليين في الأفعال ، فقد نسب بعضهم إلى جماعة الأخباريين - على ما يظهر من كلمات بعضهم - إنكار أن يكون للعقل حق إدراك ذلك الحسن والقبح . فلا يثبت شيء من الحسن والقبح الواقعيين بإدراك العقل . والشيء الثابت قطعا عنهم على الإجمال : القول بعدم جواز الاعتماد على شيء من الإدراكات العقلية في إثبات الأحكام الشرعية . وقد فسر هذا القول بأحد وجوه ثلاثة ( 3 ) حسب اختلاف عبارات الباحثين منهم : 1 - إنكار إدراك العقل للحسن والقبح الواقعيين . وهذه هي مسألتنا التي عقدنا لها هذا المبحث الثّاني .