ابراهيم اسماعيل الشهركاني
391
المفيد في شرح أصول الفقه
2 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل إنكار الملازمة بينه وبين حكم الشرع . هذه هي المسألة الآتية في ( المبحث الثّالث ) . 3 - بعد الاعتراف بثبوت إدراك العقل وثبوت الملازمة إنكار وجوب إطاعة الحكم الشرعي الثّابت من طريق العقل ، ومرجع ذلك إلى إنكار حجية العقل . وسيأتي البحث عن ذلك في الجزء الثّالث من هذا الكتاب ( مباحث الحجة ) . وعليه ، فإن أرادوا التفسير الأوّل بعد الاعتراف بثبوت الحسن والقبح العقليين فهو كلام لا معنى له ، لأنه قد تقدم إنه لا واقعية للحسن والقبح بالمعنى المتنازع فيه مع الأشاعرة - وهو المعنى الثّالث - إلا إدراك العقلاء لذلك وتطابق آرائهم على مدح فاعل الحسن وذم فاعل القبيح على ما أوضحناه فيما سبق . وإذا اعترفوا بثبوت الحسن والقبح بهذا المعنى فهو اعتراف بإدراك العقل . ولا معنى للتفكيك بين ثبوت الحسن والقبح وبين إدراك العقل لهما إلا إذا جاز تفكيك الشيء عن نفسه ( 1 ) . نعم إذا فسروا الحسن والقبح بالمعنيين الأولين جاز هذا التفكيك ولكنهما ليسا موضع النزاع عندهم . وهذا الأمر واضح لا يحتاج إلى أكثر من هذا البيان بعد ما قدمناه في المبحث الأوّل . المبحث الثّالث ثبوت الملازمة العقلية بين حكم العقل وحكم الشرع ( 2 ) ومعنى الملازمة العقلية هنا - على ما تقدم - أنه إذا حكم العقل بحسن شيء أو قبحه هل يلزم عقلا أن يحكم الشرع على طبقه ؟