ابراهيم اسماعيل الشهركاني
385
المفيد في شرح أصول الفقه
العقلاء ( 1 ) إلا من باب علية الموضوع لمحموله ( 2 ) . 6 - أدلة الطرفين : بتقديم الأمور السابقة نستطيع أن نواجه أدلة الطرفين بعين بصيرة ؛ لنعطي الحكم العادل لأحدهما ونأخذ النتيجة المطلوبة . ونحن نبحث عن ذلك في عدة مواد ، فنقول : 1 - إنا ذكرنا أن قضية الحسن والقبح من القضايا المشهورات ، وأشرنا إلى ما كنتم درستموه في الجزء الثّالث من المنطق من أن المشهورات قسم يقابل الضروريات الست كلها . ومنه نعرف المغالطة في دليل الأشاعرة وهو أهم أدلتهم إذ يقولون : « لو كانت قضية الحسن والقبح مما يحكم به العقل لما كان فرق بين حكمه في هذه القضية وبين حكمه بأن الكل أعظم من الجزء . ولكن الفرق موجود قطعا إذ الحكم الثّاني لا يختلف فيه اثنان مع وقوع الاختلاف في الأوّل » . وهذا الدليل من نوع القياس الاستثنائي فيه نقيض التالي لينتج نقيض المقدم ( 3 ) . والجواب عنه : إن المقدمة الأولى ، وهي الجملة الشرطية ممنوعة ، ومنعها يعلم مما تقدم آنفا ، لأن قضية الحسن والقبح - كما قلنا - من المشهورات ، وقضية أن الكل أعظم من الجزء من الأوليات اليقينيات ( 4 ) ، فلا ملازمة بينهما وليس هما من باب