ابراهيم اسماعيل الشهركاني
326
المفيد في شرح أصول الفقه
3 - الأقوال في المسألة : قلنا فيما سبق : إن المعروف عن قدماء الأصحاب أنهم يقولون : بأن أسماء الأجناس موضوعة للمعاني المطلقة ، على وجه يكون الإطلاق قيدا للموضوع له ( 1 ) ، فلذلك ذهبوا إلى أن استعماله في المقيد مجاز ، وقد صور هذا القول على نحوين : ( الأوّل ) : أن الموضوع له المعنى بشرط الإطلاق على وجه يكون اعتباره من باب اعتباره بشرط شيء . ( الثّاني ) : أن الموضوع له المعنى المطلق أي : المعتبر لا بشرط ( 2 ) . وقد أورد على هذا القول بتصويريه - كما تقدم - بأنه يلزم على كلا التصويرين : أن يكون الموضوع له موجودا ذهنيا ، فتكون جميع القضايا ذهنية . فلو جعل اللفظ بما له من معناه موضوعا في القضية الخارجية ( 3 ) أو الحقيقية ( 4 ) وجب تجريده عن هذا القيد الذهني ، فيكون مجازا دائما في القضايا المتعارفة . وهذا يكذبه الواقع ( 5 ) .