ابراهيم اسماعيل الشهركاني

232

المفيد في شرح أصول الفقه

ولكن التعارض إنما هو بين مفهوم كل منهما مع منطوق الآخر ، كما هو واضح . فلا بد من التصرف فيهما بأحد وجهين : الوجه الأوّل : أن نقيد كلا من الشرطين من ناحية ظهورهما في الاستقلال بالسببية ، ذلك الظهور الناشئ من الإطلاق - كما سبق - الذي يقابله التقييد بالعطف بالواو ، فيكون الشرط في الحقيقة هو المركب من الشرطين وكل منهما يكون جزء السبب ، والجملتان تكونان حينئذ كجملة واحدة مقدمها المركب من الشرطين ، بأن يكون مؤداهما هكذا : ( إذا خفي الأذان والجدران معا فقصر ) ( 1 ) . وربما يكون لهاتين الجملتين معا حينئذ مفهوم واحد ، وهو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرطين معا أو أحدهما ، كما لو كانا جملة واحدة . الوجه الثّاني : أن نقيدهما من ناحية ظهورهما في الانحصار ، ذلك الظهور الناشئ من الإطلاق المقابل للتقييد ب ( أو ) ، وحينئذ : يكون الشرط أحدهما على البدلية ، أو الجامع بينهما على أن يكون كل منهما مصداقا له ، وذلك حينما يمكن