ابراهيم اسماعيل الشهركاني

228

المفيد في شرح أصول الفقه

المناط في مفهوم الشرط : إن دلالة الجملة الشرطية على المفهوم تتوقف على دلالتها - بالوضع ( 1 ) بالإطلاق ( 2 ) - على أمور ثلاثة مترتبة : 1 - دلالتها على الارتباط والملازمة بين المقدم والتالي ( 3 ) . 2 - دلالتها - زيادة على الارتباط والملازمة - على أن التالي معلق على المقدم ومترتب عليه وتابع له ، فيكون المقدم سببا للتالي . والمقصود من السبب هنا : هو كل ما يترتب عليه الشيء وإن كان ( 4 ) شرطا ونحوه ، فيكون أعم من السبب المصطلح في فن المعقول ( 5 ) . 3 - دلالتها - زيادة على ما تقدم - على انحصار السببية في المقدم ، بمعنى : إنه لا سبب بديل له يترتب عليه التالي . وتوقف المفهوم للجملة الشرطية على هذه الأمور الثلاثة واضح ، لأنه لو كانت الجملة اتفاقية ( 6 ) ، أو كان التالي غير مترتب على المقدم ، أو كان مترتبا ولكن لا على نحو الانحصار فيه ، فإنه في جميع ذلك لا يلزم من انتفاء المقدم انتفاء التالي . وإنما الذي ينبغي إثباته هنا هو : أن الجملة ظاهرة في هذه الأمور الثلاثة وضعا أو