ابراهيم اسماعيل الشهركاني

227

المفيد في شرح أصول الفقه

بالشرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم : « إن أحسن صديقك فأحسن إليه » ، فإن فرض الإحسان إلى الصديق لا يتوقف عقلا على فرض صدور الإحسان منه ، فإنه يمكن الإحسان إليه أحسن أو لم يحسن . وهذا النحو الثّاني من الشرطية هو محل النزاع في مسألتنا ( 1 ) ، ومرجعه إلى النزاع في دلالة الشرطية على انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ، بمعنى : أنه هل يستكشف من طبع التعليق على الشرط انتفاء نوع الحكم المعلق - كالوجوب مثلا - على تقدير انتفاء الشرط . وإنما قلنا : ( نوع الحكم ) ، لأن شخص كل حكم في القضية الشرطية أو غيرها ينتفي بانتفاء موضوعه أو أحد قيود الموضوع ، سواء كان للقضية مفهوم أو لم يكن ( 2 ) . وفي مفهوم الشرطية قولان أقواهما : أنها تدل على الانتفاء عند الانتفاء .