ابراهيم اسماعيل الشهركاني
221
المفيد في شرح أصول الفقه
والمفهوم : « هو حكم دل عليه اللفظ لا في محل النطق » . والمراد من الحكم : الحكم بالمعنى الأعم ، لا خصوص أحد الأحكام الخمسة ( 1 ) . وعرفوهما أيضا : بأنهما حكم مذكور وحكم غير مذكور ، وأنهما حكم لمذكور وحكم لغير مذكور ، وكلها لا تخلو عن مناقشات طويلة الذيل . والذي يهون الخطب أنها تعريفات لفظية لا يقصد منها الدقة في التعريف ( 2 ) ، والمقصود منها واضح كما شرحناه . 2 - النزاع في حجية المفهوم ( 3 ) لا شك : أن الكلام إذا كان له مفهوم يدل عليه فهو ظاهر فيه ، فيكون حجة من المتكلم على السامع ، ومن السامع على المتكلم ، كسائر الظواهر الأخرى . إذا : ما معنى النزاع في حجية المفهوم حينما يقولون مثلا : هل مفهوم الشرط حجة أولا ؟ وعلى تقديره ( 4 ) ، فلا يدخل هذا النزاع في مباحث الألفاظ التي كان الغرض منها تشخيص الظهور في الكلام وتنقيح صغريات حجية الظهور ، بل ينبغي أن يدخل في مباحث الحجة كالبحث عن حجية الظهور وحجية الكتاب ونحو ذلك .