ابراهيم اسماعيل الشهركاني

181

المفيد في شرح أصول الفقه

يمكن تقييد المأمور به بذلك في نفس الأمر المتعلق بها - لما عرفت من امتناع التقييد في التقسيمات الثانوية - فلا بدّ له ( أي : الآمر ) لتحصيل غرضه أن يسلك طريقة أخرى ؛ كأن يأمر أولا بالصلاة ، ثم يأمر ثانيا بإتيانها بداعي أمرها الأوّل ، مبيّنا ذلك بصريح العبارة ( 1 ) . وهذان الأمران يكونان في حكم أمر واحد ثبوتا وسقوطا ، لأنهما ناشئان من غرض واحد ، والثاني يكون بيانا للأول . فمع عدم امتثال الأمر الثاني لا يسقط الأمر الأول بامتثاله فقط ؛ وذلك بأن يأتي بالصلاة مجردة عن قصد أمرها ، فيكون الأمر الثاني بانضمامه إلى الأوّل مشتركا مع التقييد في النتيجة وإن لم يسمّ تقييدا اصطلاحا ( 2 ) إذا عرفت ذلك ، فإذا أمر المولى بشيء - وكان في مقام البيان - واكتفى بهذا الأمر ،