ابراهيم اسماعيل الشهركاني

179

المفيد في شرح أصول الفقه

1 - أن يكون مقيدا بوجودها ، ويسمى ب « شرط شيء » ، مثل : شرط الطهارة والساتر والاستقبال والسورة والركوع والسجود ، وغيرها من أجزاء وشرائط بالنسبة إلى الصلاة . 2 - أن يكون مقيدا بعدمها ، ويسمى ب « شرط لا » ، مثل : شرط الصلاة بعدم الكلام والقهقهة والحديث ، إلى غير ذلك من قواطع الصلاة . 3 - أن يكون مطلقا بالنسبة إليهما أي : غير مقيد بوجودها ولا بعدمها ويسمى « لا بشرط » ، مثل : عدم اشتراط الصلاة بالقنوت ، فإن وجوبها غير مقيد بوجوده ولا بعدمه . هذا في مرحلة الواقع والثبوت ، وأما في مرحلة الإثبات والدلالة ، فإن الدليل الذي يدل على وجوب شيء إن دل على اعتبار قيد فيه أو على اعتبار عدمه فذاك ، وإن لم يكن الدليل متضمنا لبيان التقييد بما هو محتمل التقييد لا وجودا ولا عدما ، فإن المرجع في ذلك هو أصالة الإطلاق ، إذا توفرت المقدمات المصححة للتمسك بأصالة الإطلاق على ما سيأتي في بابه - وهو باب المطلق والمقيد - وبأصالة الإطلاق يستكشف أن إرادة المتكلم الآمر متعلقة بالمطلق واقعا ، أي : أن الواجب لم يؤخذ بالنسبة إلى القيد إلا على نحو اللا بشرط . د - عدم إمكان الإطلاق والتقييد في التقسيمات الثانوية للواجب والخلاصة : إنه لا مانع من التمسك بالإطلاق لرفع احتمال التقييد في التقسيمات الأولية . ثم أن كل واجب - بعد ثبوت الوجوب وتعليق الأمر به واقعا - ينقسم إلى ما يؤتى به في الخارج بداعي أمره ، وما يؤتى به لا بداعي أمره . ثم ينقسم أيضا إلى معلوم الواجب ومجهوله . وهذه التقسيمات تسمى « التقسيمات الثانوية » ؛ لأنها من لواحق الحكم وبعد فرض ثبوت الوجوب واقعا ، إذ قبل تحقق الحكم لا معنى لفرض إتيان الصلاة - مثلا - بداعي أمرها ، لأن المفروض - في هذه الحالة - لا أمر بها حتى يمكن فرض قصده . وكذا الحال بالنسبة إلى العلم والجهل بالحكم . وفي مثل هذه التقسيمات يستحيل التقييد ، أي : تقييد المأمور به ، لأن قصد امتثال الأمر - مثلا - فرع وجود الأمر ، فكيف يعقل أن يكون الأمر مقيدا به ؟ ولازمه : أن