ابراهيم اسماعيل الشهركاني

174

المفيد في شرح أصول الفقه

وللتعبدي والتوصلي تعريف آخر كان مشهورا عند القدماء . وهو أن التوصلي : ( ما كان الداعي للأمر به معلوما ) ، وفي قباله التعبدي وهو : ( ما لم يعلم الغرض منه ) . وإنما سمي تعبديا : لأن الغرض الداعي للمأمور ليس إلا التعبد بأمر المولى فقط . ولكن التعريف غير صحيح إلا إذا أريد به اصطلاح ثان للتعبدي والتوصلي ، فيراد بالتعبد : التسليم لله تعالى فيما أمر به وإن كان المأمور به توصليا بالمعنى الأوّل ، كما يقولون مثلا : ( نعمل هذا تعبدا ) ويقولون : ( نعمل هذا من باب التعبد ) أي : نعمل هذا من باب التسليم لأمر الله وإن لم نعلم المصلحة فيه .