ابراهيم اسماعيل الشهركاني
11
المفيد في شرح أصول الفقه
وتعهد رعايته وتربيته أخواه العلمان : الشيخ عبد النبي والشيخ محمّد حسن . وابتدأ حياته الدراسيّة بما يتعارف عليه الطالب النجفي من حضور الدراسات الأدبيّة والفقهيّة والأصوليّة والعقليّة . وتتلمذ على الشيخ محمّد طه الحويزي في الأدب والأصول ، كما أتقن الشعر ، وبرع في ذلك كلّه . وتتلمذ على غيره من أساتذة دروس مرحلة السطوح في ذلك الوقت ، وبرز الشيخ الفقيد في ذلك كلّه . وبعد أن أنهى الدور الإعدادي ( السطوح ) ، تفرّغ للدراسات العالية في الفقه والأصول والفلسفة . وحضر فيها على أخيه الشيخ محمّد حسن مع أخيه الآخر الشيخ محمّد حسين ، كما حضر درس الشيخ آقا ضياء الدين العراقي في الأصول ، ودرس الشيخ ميرزا محمّد حسين النائيني في الفقه والأصول ، وحضر بصورة خاصّة أبحاث الشيخ محمّد حسين الأصفهاني « رحمه الله » في الفقه والأصول والفلسفة الإلهيّة العالية . وانطبع الشيخ المظفّر كثيرا بآراء أستاذه الشيخ الأصفهاني في الأصول والفقه والفلسفة ، وجرى على نهجه في البحث في كتابه « أصول الفقه » حيث تبع منهجه في تبويب الأصول ، كما يشير هو إلى ذلك في ابتداء الكتاب ، كما تأثّر بمبانيه الخاصّة على ما يظهر ذلك من خلال كتابه الكبير « أصول الفقه » ، فيما أجيز له أن يتحدث عنه ، ويخلص له الحب والاحترام أكثر مما يخلص تلميذ لأستاذه . ويلمس القارئ هذا الشعور والوفاء فيما كتب المظفّر عن أستاذه في مقدّمات كتبه الفقهيّة والفلسفيّة ، وفي مقدّمة الأسفار وغيرها من رسائله ومقالاته . وتخرّج كذلك على مشايخه في الفقه والأصول والفلسفة ، واستقلّ هو بالاجتهاد والنظر والبحث ، وشهد له شيوخه بذلك . وكان خلال ذلك كلّه يشتغل بالتدريس على مستوى الدراسات الإعداديّة ، والدراسات العالية في الفقه والأصول والفلسفة . ذلك كلّه خارج مدارس منتدى النشر وكلّيّتها ، أمّا فيها فقد نذر حياته على تنميتها وتطويرها بمختلف الألوان . وكان يقوم فيها بتدريس الأدب والمنطق والفلسفة والفقه والأصول من المستوى الأوّلي إلى المستوى العالي ، لا تمنعه من ذلك مكانته المرموقة في الحوزة ، ولا إمكانياته الفكريّة العالية ! وكم رأينا الشيخ محمّد رضا المظفّر يحاضر على الصفوف الأولى من مدارس منتدى النشر ، ويتلقّى أسئلتهم برحابة صدر ، ويدفعهم إلى البحث والدرس والتفكير ،