الشيخ حسين الحلي

6

أصول الفقه

أسدّها وأخصرها إبقاء ما كان ( لكنّه قدس سره تصرّف في تفسير الابقاء فقال ) والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء « 1 » وحينئذٍ يتوجّه عليه الإشكال الذي توجّه إلى ما أفاده في الكفاية من توسيط الحكم ، فلاحظ وتأمّل . قوله : ولا عبرة بيقين المقلّد وشكّه في ذلك ، بل العبرة بيقين المجتهد وشكّه ، وهو الذي يُجري الاستصحاب ويكون بوحدته بمنزلة كلّ المكلّفين - إلى قوله - ومن هنا كان إعمال الاستصحاب في الشبهات الحكمية من وظيفة المجتهد ، ولا حظّ للمقلّد فيه ، ولا يجوز للمجتهد الفتوى بحجّية الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، لأنّ تطبيقها ليس بيد المقلّد ، بل لا بدّ للمجتهد من الفتوى بالحكم المستخرج من إعمال الاستصحاب . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنّ كون المجتهد بوحدته بمنزلة كلّ المكلّفين لا يتّضح إلّا بأن يكون المجتهد نائباً عنهم في الشك واليقين ، وقد منع قدس سره من ذلك في أوائل القطع « 3 » وفي باب التعادل والتراجيح عند التعرّض للتخيير وأنّه وظيفة [ المجتهد ] « 4 » فراجع . لكن يهوّن الخطب أنّه لا حاجة إلى دعوى كونه بمنزلة كلّ المكلّفين ، بل يكفي في حجّية فتواه التي استخرجها من الاستصحاب على العامي ، كون الاستصحاب إحرازياً ، فيصحّ للمجتهد الحكاية عن الحكم الواقعي الذي أحرزه

--> ( 1 ) فرائد الأُصول 3 : 9 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 310 - 311 . ( 3 ) فوائد الأُصول 3 : 4 . ( 4 ) راجع المجلّد الثاني عشر الصفحة : 170 وما بعدها .