الشيخ حسين الحلي
10
أصول الفقه
قوله : فإنّ المراد من المقتضي والمانع في القاعدة لا يخلو عن أحد وجوه ثلاثة . . . الخ « 1 » . مرجع الأوّل إلى المقتضي والمانع التكوينيين مثل النار والماء ، ومرجع الثاني إلى ما هو موضوع الحكم وما يكون عدمه قيداً فيه ، مثل الملاقاة للنجس التي هي موضوع للنجاسة المقيّدة بعدم الكرّية ، ومثل العلم الذي هو موضوع وجوب الاكرام المقيّد بعدم الفسق ، ومثل الصلاة التي هي واجبة المقيّدة بعدم مصاحبة ما لا يؤكل لحمه . ومرجع الثالث إلى عالم التشريع ، مثل المصلحة المقتضية لتشريع وجوب إكرام العالم الفاسق ، والمفسدة في إكرام الفاسق المانعة من تشريع وجوب إكرامه الموجبة لتشريع حرمة إكرامه ، وفي هذا التحرير بعض الإجمال ، فراجع ما حرّره السيّد سلّمه اللَّه « 2 » فإنّه في هذا المقام أوفى تحريراً . [ فيما يعتبر في الاستصحاب ] قوله : وبالجملة لا إشكال في أنّ مفاد الأخبار الواردة في الباب يقتضي سبق زمان المتيقّن والشكّ في بقائه ، وهذا المعنى أجنبي عن استصحاب القهقرى . . . الخ « 3 » . فإنّ مفادها هو النهي عن نقض اليقين بالشكّ ، وهو إنّما يكون بعد فرض كونه قد انتقض به وجداناً ، ويكون النهي عن النقض تعبّداً صرفاً ، فلا يشمل الاستصحاب القهقرى ، لأنّ الشكّ فيه لم يكن ناقضاً لليقين كي يكون مورداً
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 315 . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 15 . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 317 .