الشيخ حسين الحلي

63

أصول الفقه

سلّم يكون موجباً لعدم جواز الاحتياط مطلقاً ، سواء كان في أطراف العلم الاجمالي الكبير أو كان في أطراف [ العلم ] الاجمالي الصغير . ولكن هذا كلّه مبني على أنّ دعوى صاحب الفصول هي مجرّد انحلال الكبير إلى الصغير مع كون الاحتياط في نفس الحكم الواقعي المحتمل ، أمّا إذا كانت دعواه راجعة إلى تبدّل الواقعيات إلى مؤدّيات الطرق كما عرفت فيما تقدّم « 1 » ، فلا يتّجه عليه شيء من هذه الإشكالات من ناحية الاحتياط ، كما أنّه قد تقدّم « 2 » الكلام في تحويل الاحتياط في الطرق إلى الاحتياط في نفس الأحكام الواقعية الموجودة في تلك الطرق ، فراجع تفاصيل تلك المباحث ، ومن جملة تلك المباحث ما تعرّض له الشيخ قدس سره « 3 » من الايراد الخامس الذي شرحه شيخنا قدس سره « 4 » بتوقّف الحجّية على العلم التفصيلي بها حكماً وموضوعاً ، وقد شرحناه في تلك المباحث ، فراجع « 5 » . وينبغي أن يعلم أنّ الإشكال الخامس في كلام الشيخ قدس سره إنّما هو راجع إلى عدم التفاوت بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق في كون كلّ منهما موجباً للظنّ ببراءة الذمّة ، وهذا المقدار من الإشكال إنّما يتوجّه على الفصول لو كان مبناه هو مجرّد الانحلال ، أمّا لو كان مبناه هو التقييد وتحوّل الأحكام الواقعية إلى مؤدّيات الطرق ، فلا يتوجّه عليه الإشكال المزبور .

--> ( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 52 . ( 2 ) راجع فوائد الأُصول 3 : 203 - 204 وللمصنّف قدس سره حاشية على ذلك تقدّمت في المجلّد السادس من هذا الكتاب ص 491 وما بعدها . ( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 446 . ( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 285 . ( 5 ) راجع المجلّد السادس من هذا الكتاب ، الصفحة : 499 وما بعدها .