الشيخ حسين الحلي

498

أصول الفقه

قاعدة الحيلولة ، وهي موافقة لقاعدة التجاوز فيه ولأصالة البراءة من قضاء الصلاة ، لكنّها حاكمة عليهما ، وعلى أيّ حال يكون المرجع هو أصالة عدم الاتيان بغير الركن وقاعدة الحيلولة في الركن ، ويتّحد الحكم في هذه المسألة مع مسألة ما لو كان التذكّر في الوقت . وكذلك الحال لو قلنا بشمول القاعدة المزبورة للأجزاء التي تقضى ، لوقوع التعارض في هذه القاعدة بالنسبة إلى الركن وغير الركن ، لكنّها لمّا كانت حاكمة على جميع الأُصول ، كانت ساقطة في المرتبة الأُولى ، وبعد سقوطها في الطرفين يكون المرجع أيضاً هو قاعدة الفراغ في الركن ، وأصالة عدم الاتيان بغير الركن ، فيتّحد الحكم أيضاً ، ولا تجري أصالة البراءة من القضاء بالنسبة إلى الجزء ، لأنّ أصالة عدم الاتيان به في الصلاة يوجب الحكم بلزوم الاتيان به في الوقت وخارجه على حدّ سواء . وأمّا على مسلك الأُستاذ قدس سره من كون المرجع بعد تعارض قاعدة الفراغ في الطرفين وتعارض أصالتي العدم فيهما هو أصالة الاشتغال بالصلاة وأصالة البراءة من قضاء غير الركن ، ففيه تفصيل ، وهو أنّه لو قلنا بجريان قاعدة الحيلولة في الأجزاء التي تقضى ، يحصل التعارض في القاعدة المزبورة الموجب لسقوطها في الرتبة السابقة على تلك الأُصول ، فنبقى نحن وأصالة الاشتغال بالصلاة وأصالة البراءة من قضاء الجزء ، وحيث إنّ أصالة الاشتغال بالصلاة ساقطة بعد خروج الوقت ، وأنّ المرجع في القضاء هو البراءة لكونه بأمر جديد ، يكون أصالة البراءة من قضاء غير الركن معارضاً بأصالة البراءة من قضاء نفس الصلاة ، للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، فنبقى نحن والعلم الاجمالي ومقتضاه تنجّز كلا الطرفين . وهكذا الحال لو قلنا بأنّ قاعدة [ الحيلولة ] مختصّة بموارد الشكّ في