الشيخ حسين الحلي
499
أصول الفقه
الاتيان بأصل [ الصلاة ] دون موارد الشكّ في أجزائها أو شرائطها أو ركعاتها ، فإنّه بناءً على ذلك يكون الحكم بعد تعارض الأُصول هو الجري على مقتضى العلم الاجمالي . ولو قلنا بأنّ قاعدة الحيلولة تشمل موارد الشكّ في الصحّة ، لرجوعها إلى الشكّ في الخروج عن عهدة المأمور به في الوقت ، اختصّ جريانها فيما نحن فيه بناحية الركوع ، وحينئذٍ نقول أوّل ما يقع التعارض بين قاعدة التجاوز في غير الركن وقاعدة الحيلولة في الركن ، وبعد تساقطهما يكون المرجع في غير الركن هو أصالة عدم الاتيان ، وفي الركن قاعدة الفراغ ، لكن لأجل أنّ قاعدة الفراغ في الركن موافقة لقاعدة الحيلولة ، فتسقط بسقوطها بناءً على مسلكه قدس سره من سقوط الأُصول المترتّبة المتوافقة من طرف واحد بالمعارضة للأصل في الطرف الآخر ، وحينئذٍ يكون المرجع في الركن أيضاً هو أصالة عدم الاتيان به في أثناء الصلاة ، وبناءً على تعارض الأُصول الاحرازية وإن كانت مثبتة للتكليف يتساقطان أيضاً ، وأمّا أصالة البراءة من قضاء الجزء فهي معارضة بأصالة البراءة من قضاء الصلاة ، فنبقى أيضاً نحن والعلم الاجمالي ومقتضاه تنجّز كلا الطرفين . ولم أجد من تعرّض لجريان قاعدة الحيلولة في غير الشكّ في أصل الصلاة سوى السيّد قدس سره في العروة في الثاني من موارد الشكّ الذي لا عبرة به بعبارة مختصرة ، فراجع « 1 » . تذييل : لو كان في حال الركوع وعلم بأنّه قد فاته من الركعة السابقة إمّا ركوع أو سجدة واحدة أو تشهّد ، فبناءً على ما ذكرناه من سقوط قاعدة التجاوز في غير الركن لأجل الطولية ، لا إشكال في أنّ عليه قضاء السجدة والتشهّد من دون إعادة ، لأصالة عدم الاتيان بهما مع جريان قاعدة التجاوز في الركوع .
--> ( 1 ) العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 3 : 306 .