الشيخ حسين الحلي
446
أصول الفقه
[ الأقوال فيما علم بعد الصلاة بفوات سجدتين إمّا من ركعة أو ركعتين ] قوله : كما إذا علم بعد الفراغ من الصلاة بفوات سجدتين وشكّ في أنّها من ركعة واحدة أو ركعتين ، فيعلم إجمالًا بوجوب أحد الأمرين . . . الخ « 1 » . ونظيره ما لو علم بذلك بعد فوات المحل السهوي ، بأن يكون علمه بذلك في أثناء الصلاة ولكن بعد أن دخل في الركوع ، إذ لا فرق بينهما إلّا في أنّ أحد الطرفين في الفرع الأوّل هو قضاء السجدتين فقط ، والطرف الآخر هو إعادة الصلاة ، وفي الفرع الثاني يكون أحد الطرفين هو إتمام الصلاة وقضاء السجدتين ، والطرف الآخر هو إعادة الصلاة . ثمّ إنّ الكلام في هذا الفرع جارٍ في كلّ مورد يكون التردّد فيه بين كون المتروك ركناً وكونه ممّا يقضى بعد الصلاة ، كما لو علم بعد الفراغ أو بعد الدخول في ركن آخر بأنّه إمّا قد فاتته سجدة واحدة أو قد فاته الركوع . ويمكن توسعة العنوان إلى ما هو أوسع من ذلك ، بأن يجعل العنوان هو ما لو تردّد بين المبطل وبين ما يوجب القضاء أو سجود السهو ، ليشمل ما لو علم بزيادة الركوع أو نقصان السجدة ، وما لو علم بزيادة ركعة أو بزيادة السلام ، وهو الفرع الذي ذكره السيّد سلّمه اللَّه عن شيخنا قدس سره في تحريره « 2 » ، ويشمل ما لو علم بنقصان الركوع أو زيادة السجدة . لكن الأولى الاقتصار في العنوان على هذا الفرع ، وهو ما لو علم بعد الفراغ من الصلاة إمّا بترك ركن كالركوع أو ترك جزء يقضى كالسجدة الواحدة ، ويعرف البحث في غيره بالمقايسة ، والأقوال في مثل هذا الفرع ثلاثة : الأوّل : لزوم قضاء السجدة وإعادة الصلاة ، وهو مبني على أنّه بعد تعارض قاعدة الفراغ في كلّ من السجدة والركوع ، يكون المرجع هو استصحاب عدم
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 44 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 425 .