الشيخ حسين الحلي

423

أصول الفقه

لو علم بحدوث الأُختية من الرضاع إمّا بينه وبين هند ، وإمّا بين هند وعاتكة . ثمّ إنّ هذا التحرير بعد فراغه من الجملة الأُولى قال ما هذا لفظه : فتلخّص ممّا ذكرناه : أنّ الأصل المحكوم في بعض الأطراف إذا لم يكن موضوعه مغايراً لموضوع الأصل الحاكم كما في باب الملاقي ، فلا بدّ من سقوطه في عرض الأصل الحاكم عليه . نعم إذا كان في الطرف الآخر أيضاً أصل محكوم مثبت للتكليف ، فلا مانع من الرجوع إليه ، فينحلّ العلم الاجمالي ، ويرجع إلى الأصل المحكوم في هذا الطرف أيضاً . وهذا نظير ما إذا علم إجمالًا بزيادة ركعة أو الاتيان بما يوجب سجدتي السهو ، فإنّه بعد تعارض قاعدة الفراغ مع استصحاب عدم الاتيان بموجب سجدتي السهو يرجع إلى أصالة الاشتغال بالنسبة إلى أصل الصلاة ، وأصالة البراءة عن وجوب السجدتين ، فينحلّ العلم الاجمالي ، فكلّ مورد لم ينحل العلم فيه لا مجال للرجوع فيه إلى الأصل أبداً « 1 » . وفيه تأمّل ، فإنّ الأصل المحكوم في طرف احتمال زيادة ما يوجب سجود السهو الذي هو السلام الزائد مثلًا ، إنّما هو أصالة البراءة عن وجوب سجود السهو ، وإذا فرضنا سقوطه بسقوط الأصل الحاكم عليه وهو أصالة عدم الاتيان بالسلام الزائد ، كيف يعود ويجري إلى جنب أصالة الاشتغال بالصلاة . ثمّ إنّ الظاهر أنّ طريق المسألة ليس هو التعارض بين قاعدة الفراغ وأصالة عدم الاتيان بالسلام الزائد الذي هو موجب سجود السهو ، بل إنّ قاعدة الفراغ في حدّ نفسها ساقطة ، لكونها بنفسها مضادّة لنفس المعلوم بالاجمال كما أفاده قدس سره في تحرير الشيخ رحمه اللَّه في آخر ص 14 « 2 » فراجعه . هذا إن أجرينا في الصلاة المذكورة

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 : 424 - 425 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 44 - 45 .