الشيخ حسين الحلي

424

أصول الفقه

قاعدة الفراغ مرّة واحدة . ولو أُريد إجراؤها مرّتين ، إحداهما بالنسبة إلى زيادة الركعة والأُخرى بالنظر إلى زيادة السلام ، كانت متعارضة وساقطة بالتعارض . مضافاً إلى أنّ هذا لا يتأتّى في قاعدة الفراغ ، وإنّما يتأتّى في قاعدة التجاوز في الفرع الذي ذكره في تحرير الشيخ رحمه اللَّه وهو ما لو فاتته سجدتان ولم يعلم أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ، فراجعه في الصفحة المذكورة وما بعدها . ثمّ بعد انسداد باب قاعدة الفراغ في الفرع المذكور ، يكون المرجع هو أصالة عدم زيادة الركعة وأصالة عدم زيادة السلام ، وبعد التساقط بالتعارض ينتهي الأمر إلى أصالة البراءة من سجود السهو وأصالة الاشتغال بالصلاة . ولعلّ في العبارة سقطاً أو تحريفاً . نعم ، من قال في مسألة دوران الأمر بين كون المتروك ركناً أو غيره ممّا له أثر من القضاء أو سجود السهو بالطولية بين القاعدتين ، يلزمه هنا أن يقول إنّ قاعدة الفراغ لا تجري في ناحية احتمال زيادة السلام الموجب لسجود السهو ، في قبال قاعدة الفراغ في ناحية احتمال زيادة الركعة ، لأنّ ترتّب الأثر على زيادة السلام إنّما يكون بعد الفراغ عن الحكم بصحّة الصلاة الحاصل من إجراء قاعدة الفراغ في احتمال زيادة الركعة . وحينئذٍ فالذي يكون في قبال قاعدة الفراغ في ناحية الركعة هو أصالة عدم زيادة السلام ، لكن بعد تساقطهما يكون المرجع في ناحية الركعة هو أصالة عدمها ، وفي ناحية زيادة السلام أصالة البراءة من وجوب سجود السهو ، وبعد التساقط يلزمه الإعادة وسجود السهو لأجل العلم الاجمالي بلزوم أحدهما . ويمكن أن يقال : إنّه على هذا القول تكون جميع الأُصول الجارية في