الشيخ حسين الحلي
358
أصول الفقه
وربما يشكل على جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي بأنّه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . ولا يخفى أنّه لو فتحنا هذا الباب لانسدّ علينا باب الاستصحاب في الشبهات البدوية ، فإنّ أغلب ما يكون ناقضاً للحالة السابقة يكون عند وقوعه مورداً لليقين مثل الوضوء عند استصحاب الحدث ، فيحتمل أنّ يقينه بالحدث قد انتقض باليقين بالطهارة . والجواب : أنّ المراد هو كون الحالة الفعلية هي حالة شكّ فيما تقدّم إلى زمان اليقين السابق ، وإن كان يحتمل أنّه طرأ عليه اليقين بالخلاف في الأثناء ، إلّا أنّ ذلك لا ينافي كون حالته الفعلية هي حالة شكّ وجداني بالنسبة إلى تمام ما مضى . وهكذا الحال في أطراف العلم الاجمالي فيما لو كان المعلوم بالاجمال من هذا القبيل من الأُمور الاختيارية التي تكون عند وقوعها مورداً لليقين . نعم إنّ الطرفين في بعض حال ما مضى كان أحدهما مورداً لليقين بالطهارة مثلًا والآخر كان مورداً لليقين بالبقاء على النجاسة ، وحينئذٍ تتأتّى شبهة عدم اتّصال زمان