الشيخ حسين الحلي
359
أصول الفقه
الشكّ بزمان اليقين التي حرّرها شيخنا قدس سره في تنبيهات الاستصحاب « 1 » . ولكن ليس النظر في باب الاستصحاب وغيره من الأُصول إلّا إلى نفس الحالة الفعلية ، وهي ليست إلّا حالة شكّ بالنسبة إلى تمام ما مضى إلى حال اليقين السابق ، فلا يكون ذلك من قبيل عدم اتّصال زمان الشكّ باليقين ، ولا يكون من قبيل التمسّك [ بالعام ] في الشبهة المصداقية . قوله : وإن رجع كلامه إلى مقام الاثبات ، وأنّ أدلّة الأُصول لا تشمل الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، فيرد عليه أوّلًا . . . الخ « 2 » . قال العلّامة الخراساني قدس سره في حاشية الرسائل في توجيه كلام الشيخ قدس سره « 3 » في توجيه التناقض اللازم من إجراء الأُصول في أطراف العلم الاجمالي ص 142 من حواشي البراءة ما هذا لفظه : قوله قدس سره : لأنّها كما تدلّ على حلّية كلّ الخ ، فيلزم من شمولها للشبهة المحصورة التناقض في مدلولها ، فإنّ الحكم في المغيّى كما يشمل كلًا من الطرفين كذا يشمل الحكم في الغاية أحدهما المعلوم بالاجمال حرمته ، والتناقض بين الايجاب الكلّي والسالبة الكلّية « 4 » واضح ، فيكشف ذلك عن عدم الشمول فتفطّن « 5 » . والظاهر أنّ الإيجاب الكلّي غلط من الناسخ ، لأنّ التناقض إنّما هو بين الإيجاب الجزئي وهو حرمة أحدهما والسلب الكلّي الآتي من إجراء الأصل في
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 510 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 21 . ( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 201 . ( 4 ) [ في المصدر : السالبة الجزئية ، فلاحظ ] . ( 5 ) حاشية كتاب فرائد الأُصول : 142 .