الشيخ حسين الحلي

231

أصول الفقه

استناداً إلى قاعدة الحل ، أو أنّه لا يحل أكله استناداً إلى استصحاب الحرمة الثابتة له في حال حياته ، فيبنى الكلام في إجراء الاستصحاب على عدم اختلاف في الموضوع ، ويدّعى الوحدة قياساً على نجاسة الكلب بعد موته ، إذ لا مانع من استصحاب نجاسته في حياته ، فكأنّ شاكّاً يشكّ في بقاء النجاسة الحياتية إذا انضمّ إليها نجاسة الموت ، وقياساً على استصحاب جملة من أحكام الزوجية بعد موت الزوج أو الزوجة « 1 » . ولا يخفى أنّ هذه الجملة إنّما تثبت بالنصّ ، وإلّا لكان مقتضاه ثبوت جميع الأحكام إلّا ما أخرجه الدليل مثل جواز تزويج زوجة الميت بغيره ، ولا أظنّ الالتزام به . ولا يقاس على مسألة نجاسة الماء المتغيّر ، لأنّ الظاهر أنّ العرف يرون التغيّر علّة ، هذا « 2 » . ولكن ما المراد من هذه الحرمة التي كانت في حال الحياة ، فهل المراد حرمة ما يقطع منه ، فلا ريب أنّه ميتة ، أو المراد حرمة ابتلاعه حياً لو كان صغيراً كفرخ العصفور ، فهذه يصعب إقامة الدليل عليها ، حيث إنّ ما لم يذكّ وإن كان حراماً لكنّه من جهة كونه ميتة ، فلا دخل لذلك بما إذا كان عدم التذكية مقروناً بالحياة ، وهو وإن مات بعد وصوله إلى الجوف ، إلّا أنّه حينئذ لا ينطبق الأكل على بقائه فيه ، وكذلك لو مات بعد إدخاله إلى الفم لكن قبل الابتلاع والازدراد ، فإنّه حينئذ ميتة لا يجوز ابتلاعه ، ونحن وإن ناقشنا في حرمة ابتلاع السمك حياً ، إلّا أنّ

--> ( 1 ) وينبغي مراجعة تحرير السيّد سلّمه اللَّه عن شيخنا ص 196 [ أجود التقريرات 3 : 341 - 342 . منه قدس سره ] . ( 2 ) وينبغي هنا مراجعة المستمسك ج 1 ص 134 [ مستمسك العروة الوثقى 1 : 288 - 289 . منه قدس سره ] .