الشيخ حسين الحلي

230

أصول الفقه

الحية لها وهي تضطرب لا نحتاج في حلّيتها إلى استصحاب الحياة المذكور ، بل لا نحتاج إلى قذف الحية ، ولا إلى قبضها بعد القذف وإن أفاده في الشرائع « 1 » . والغرض من هذا كلّه هو أنّ تاريخ الخروج والاخراج عند كونه معلوماً ، لا يكون الجاري إلّا استصحاب حياة السمكة إلى ما بعد الإخراج القاضي بحلّيتها . قوله : ولا يجري استصحاب الحرمة الثابتة للحيوان في حال حياته ، فإنّ للحياة دخلًا عرفاً في موضوع الحرمة ، ولا أقل من الشكّ ، فلا مجال للاستصحاب والطهارة . . . الخ « 2 » - « 3 » . ربما يناقش في ذلك بدعوى الاتّحاد بنظر العرف . ولكن قد عرفت مراراً أنّ الدعوى على العرف لا خاصم لها ، وما العرف إلّا نفس المدّعي ، وإلّا فأي شخص قد ادّعى على العرف دعوى بعد السؤال منهم ، ومن هُم المسؤولون ، بل ليس العرف إلّا نفس ذلك المدّعي بما أنّه منهم . ثمّ إنّه يظهر الأثر فيما لو علمنا بأنّ هذا الحيوان قابل للتذكية وقد تحقّقت تذكيته ، لكن يحصل الشكّ في حلّية أكله من جهة الشبهة الحكمية أو من جهة الشبهة الموضوعية ، فلا إشكال في طهارته عند الذبح ، ولكن هل يحلّ أكله

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 198 . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 387 . ( 3 ) وقال قدس سره فيما حرّرته عنه : ولا يمكن أن يوجّه القول بحرمة الأكل والطهارة بدعوى استصحاب حرمة الأكل الثابتة حال الحياة واستصحاب الطهارة أو قاعدتها ، فإنّ الحيوان وإن كان حين الحياة محرّم الأكل إلّا أنّ هذه الحرمة مقيّدة بحال الحياة من جهة مناسبة الحكم والموضوع ، أو من جهة ما يستفاد من أدلّة التذكية بالذبح من أنّه موجب لخروج ما فيه من الدم المحرّم الذي كان قوام حياته ، وهذا بخلاف الطهارة فإنّ الظاهر أنّها لا . . . [ في الأصل سِقط ] لذات الحيوان ، إلى آخر ما أفاده قدس سره [ منه قدس سره ] .