الشيخ حسين الحلي

225

أصول الفقه

الحظيرة فمات ونحو ذلك ، فالمعروف أيضاً هو الحرمة ، وقد نقل الخلاف فيه عن العماني « 1 » لأخبار الحظيرة « 2 » ، لكن المعروف بل المشهور بل الإجماع المنقول على الحرمة ، تقديماً للأخبار القائلة بأنّه مات فيما فيه حياته ، فراجع الجواهر أيضاً في هذه المسألة « 3 » . وبعد الفراغ من هذه الفروع يكون المتحصّل هو أنّه لا بدّ من أخذه حياً ، وأن لا يموت في الماء ، والاكتفاء بهذا المقدار هو الذي استقرّ عليه رأي صاحب الجواهر قدس سره على وجه سوّغ ابتلاعه حيّاً وأخذ قطعة منه وإن عاد الباقي إلى الماء ومات فيه . وظاهره عدم كون ذلك من قبيل الحكمين في ظرفين ، بحيث إنّه في ظرف أخذه حياً يكون حلالًا لكن لو أُعيد أو عاد إلى الماء فمات فيه ينقلب حكمه إلى الحرمة ، بل عبارته صريحة في أنّ ذلك من قبيل الشرط ، بجعل الثاني - وهو عدم موته في الماء - شرطاً في الأوّل بنحو الشرط المتأخّر أو بنحو التعقّب على وجه تكون حلّيته مراعاة بعدم موته في الماء ، ولازمه أنّه لو أُخذ منه قطعة وعاد الباقي إلى الماء ومات فيه ، ينبغي الحكم بحرمة تلك القطعة المأخوذة كما صرّح به قدس سره بقوله « 4 » : فهي حلال وإن عاد الباقي إلى الماء ، سواء مات فيه أو لا « 5 » إلّا أن يقال : إنّها لا يصدق عليها الموت في الماء وإن مات الباقي في الماء . وعلى كلّ حال ، فإنّ هذا الحكم - أعني أكل الحي بابتلاعه أو أخذ قطعة

--> ( 1 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 8 : 285 مسألة 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 84 / أبواب الذبائح ب 35 ح 3 وغيره . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 168 - 170 . ( 4 ) [ هكذا في الأصل ، فلاحظ ] . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 171 .