الشيخ حسين الحلي

224

أصول الفقه

بالذبح ، مضافاً إلى تصريحه قدس سره بعدم اعتبار ذلك فيما أفاده قدس سره في المسألة الثالثة فيما لو ذبحه وتردّى ، فتأمّل . ولعلّ المراد هو استضعاف الحكم بالحل بعد تعارض الاستصحابين ، فيكون ذلك مبنياً على كون التذكية اسماً للمسبّب . والذي تحصّل عندنا عند معاودة النظر في هذه المسألة في البحث التعطيلي في شهر رمضان سنة 1373 هو أنّ في السمك فروعاً بعضها مسلّم وبعضها محلّ الخلاف : الأوّل : هو أنّ موته في الماء قبل أخذه يكون موجباً لحرمته . وهذا لا شبهة فيه ، ولا أقل من روايات حرمة الطافي . الثاني : أنّه لو قتل وهو في الماء ، بأن طعن برمح ونحوه ، فالظاهر أنّ حكمه حكم الأوّل وهو الحرمة . الثالث : لو قطع منه قطعة وهو حي في الماء ، فهذه القطعة محرّمة كما صرّح به في الجواهر « 1 » فيما لو قطع منه قطعة بعد أخذه ثمّ عاد إلى الماء . الرابع : أنّه لو أُخذ حياً ثمّ عاد إلى الماء ومات فيه ، فهذا أيضاً حرام . الخامس : أنّه لو خرج من تلقاء نفسه أو أخرجه الماء وألقاه في الساحل ومات على الساحل من دون أن يأخذه أحد في حال حياته ، فهذا أيضاً حرام ، وإن نقل الخلاف فيه عن الشيخ قدس سره في النهاية « 2 » لأخبار هناك ، لكن المعروف حرمته ، لأخبار أُخر هي أقوى دلالة وسنداً ، فراجع الجواهر « 3 » . السادس : لو أُخذ ثمّ ربط بحبل ونحوه وأُعيد إلى الماء ، أو حصر في

--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 171 . ( 2 ) راجع النهاية : 576 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 164 - 167 .