الشيخ حسين الحلي
171
أصول الفقه
الشيخ قدس سره « 1 » وشيخنا قدس سره « 2 » . لكن يتوجّه عليه أنّ لفظ « هو » لا يكون راجعاً إلى نفس ذلك النوع ، إذ لا معنى للحكم بحلّية نوع اللحم مثلًا المفروض أنّ بعضه مذكّى مثلًا وهو معلوم الحلّية ، وبعضه غير مذكّى وهو معلوم الحرمة ، [ فلا يقال ] هو حلال لك حتّى تعرف الحرام ، لأنّ الحرام فيه معلوم وهو غير المذكّى ، وحينئذٍ لا بدّ من إرجاع الضمير المنفصل إلى مصداق ذلك النوع المردّد بين كونه مصداقاً لهذا وكونه مصداقاً لذاك ، فيكون الضمير راجعاً إلى النوع باعتبار بعض أفراده ، ويلزمه الاستخدام ، لكنّه عكس الاستخدام الذي أفاده الشيخ وشيخنا 0 في قوله « فيه » من رجوعه إلى مصداق الشيء باعتبار كلّيه ونوعه ، بناءً على المعنى الثاني وهو كون الشيء عبارة عن المصداق ، ثمّ بعد ارتكاب الاستخدام في قوله « فهو » لا تكاد تكون الغاية مناسبة ، لأنّ الحاصل حينئذ هو أنّ المصداق المشتبه من ذلك النوع يكون حلالًا لك حتّى تعرف القسم الحرام من ذلك النوع ، ولأجل ذلك أنّ الأنسب حينئذ أن يقال حتّى تعرف أنّه حرام . وحينئذٍ نقول : إنّ الأولى هو ما أفاده الأُستاذ المرحوم العراقي قدس سره فيما حرّرته عنه : من أنّ المراد من قوله « فيه حلال وحرام » ليس هو أنّ فيه قسماً محرّماً وهو غير المذكّى ، وقسماً محلّلًا وهو المذكّى ، بل المراد أنّ قسماً منه حرام وقسماً منه حلال ، لكن ذلك على سبيل الإجمال ، بحيث إنّا نعلم أنّ في اللحم ما هو محرّم وفيه ما هو محلّل على الإجمال من دون معرفة ما هو الحرام وما هو الحلال ، وحينئذٍ يكون الحاصل هو أنّ اللحم الذي يعلم بكون بعض منه
--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 47 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 322 .