الشيخ حسين الحلي

21

أصول الفقه

مضافاً إلى وقوعه في الأحكام الشرعية ، مثل إحراز عدالة الإمام المأخوذ موضوعاً لجواز الاقتداء به وصحّة الصلاة حتّى مع انكشاف الخلاف ، ومثل إحراز عدالة شهود الطلاق ، فقد قال شيخنا قدس سره إنّ الشرط المسوّغ للطلاق وللحكم بصحّته واقعاً هو الاحراز أو العدالة الواقعية ، بل وسّع المنطقة في ذلك إلى كلّ شرط يكون مبنياً على الاحراز ، على وجه يكون ابتناؤه على الواقع وانكشاف الفساد عند انكشاف الخلاف موجباً لعدم استقرار النظام في ذلك النحو من الأحكام « 1 » . ثمّ لا يخفى أنّ الذي حرّرته عنه قدس سره في هذا المقام لا يخلو عن اضطراب ، ففي بعضه التصريح بأنّ القطع الطريقي لا يعقل أخذه تمام الموضوع ، كما في هذا التحرير والتحرير المطبوع في صيدا « 2 » ، وفي بعضه أنّ غير المعقول هو أخذ القطع الصفتي جزء الموضوع ، ببيان أنّه إذا أُخذ بما أنّه صفة خاصّة جزءاً للموضوع لم يكن عندنا ما يكون محرزاً للجزء الآخر الذي هو الواقع ، وفي بعضها أنّ ما أخذ على الصفتية لا يكون جزء الموضوع ، وما أُخذ على نحو الطريقية لا يكون تمام الموضوع ، فراجع التحرير ص 3 وص 25 وص 27 « 3 » . قلت : ولعلّ الوجه في إسقاط العلم الصفتي عن كونه جزء الموضوع ، هو أنّ أخذه صفة يوجب غضّ النظر عن متعلّقه ، ويكون متعلّقه أجنبياً عنه ، فلا محصّل لكون القطع ومتعلّقه الواقعي هو الموضوع . وفيه : أنّه وإن كان أجنبياً في هذه المرحلة من لحاظه صفة ، إلّا أنّه لا يخرج

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، ولعلّه في تحريراته المخطوطة عن شيخه 0 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 13 . ( 3 ) مخطوط لم يطبع بعد .