الشيخ حسين الحلي

22

أصول الفقه

عن كونه في حدّ نفسه متعلّقاً لذلك القطع . ولو سلّم فليكن أجنبياً عن القطع ، لكن كونه أجنبياً لا يمنع من ضمّه إلى القطع في كونهما معاً تمام الموضوع . أمّا عدم إحراز الجزء الثاني الذي هو الواقع فهو محرز وجداناً للقاطع الذي هو المكلّف ، فإنّ الحاكم وإن أخذ العلم بما أنّه صفة للعالم قائمة بنفس المكلّف ، إلّا أنّ العلم عند وجوده للمكلّف وقيامه في نفسه ، لا يخرج عن كونه محرزاً للواقع بالنسبة إلى ذلك المكلّف ، وإن كان الحاكم قد نظر إليه بما أنّه صفة قائمة في نفس المكلّف . ثمّ إنّه قدس سره قد تنظّر في إسقاط هذا القسم ، ورجّح إسقاط ما كان العلم الطريقي فيه تمام الموضوع ، من جهة عدم مناسبة الطريقية لكونه تمام الموضوع ، فراجع ما حرّرته في ص 29 من التحريرات « 1 » . قوله : فلا بدّ من جعل آخر يستفاد منه نتيجة الاطلاق أو التقييد ، وهو المصطلح عليه بمتمّم الجعل ، فاستكشاف كلّ من نتيجة الاطلاق والتقييد يكون من دليل آخر . . . الخ « 2 » . الظاهر أنّه لا بدّ من الجعل الثاني ليتمّ التعميم ، ومجرّد كون الاشتراك قطعياً لا يكفي في تحقّق متمّم الجعل الذي يتوقّف عليه تعميم الجعل الأوّل ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّا نستكشف من قطعية الاشتراك تحقّق الجعل الثانوي المتمّم للجعل الأوّلي . ويمكن أن يقال : إنّ التعميم المذكور لا يحتاج إلى جعل ثانٍ ، بل يكفي مجرّد جعل الحكم الأوّلي ، فإنّه وإن لم يمكن فيه الاطلاق اللحاظي ، لتأخّر كلّ

--> ( 1 ) مخطوط لم يطبع بعد . ( 2 ) فوائد الأُصول 3 : 12 .