الشيخ حسين الحلي
14
أصول الفقه
لكن ذلك أيضا لا يخلو عن تأمّل بعد فرض كون الحكم واحدا ، فإن جعله على الخوف ينافي جعله على السفر ، فلا بدّ من الجمع بمفاد الواو أو بمفاد أو ، فتأمّل « 1 » .
--> ( 1 ) وفي الطبعة الطهرانية * بعد قوله قدّس سرّه : فافهم ، ما هذا لفظه : وأمّا رفع اليد عن المفهوم في خصوص أحد الشرطين وبقاء الآخر على مفهومه ، فلا وجه لأن يصار إليه إلّا بدليل آخر ، إلّا أن يكون ما أبقي على المفهوم أظهر فتدبّر جيّدا . وكتب قدّس سرّه على الهامش ما هذا لفظه : ولازمه تقييد منطوقها بمفهوم الآخر ، فلا يكون عند ثبوت شرطها ثبوت الجزاء إلّا إذا كان شرط الآخر يلزم ثانيا . وشرح المرحوم القوچاني قوله : بمفهوم الآخر ، فقال : أي بسبب مفهوم الآخر . إلّا أنّ الأحسن أن يقال : بمنطوق الآخر ، مع عدم الالتزام بالعلّية أيضا ، بأن يكون مفاد إحدى القضيتين ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط عند وجود الشرط الآخر وتأثيره في الجزاء كما عرفت . ولكنّه تصرّف لا يصار إليه إلّا بدليل [ كفاية الأصول ( مع تعليقة الشيخ علي القوچاني رحمه اللّه ) 1 : 166 / التعليقة 77 ] . وأشار بقوله : « كما عرفت » إلى ما تقدّم منه في الحاشية السابقة في بيان هذا الوجه بقوله : بأن يجعل مفاده مجرّد ثبوت الجزاء عنده بلا علّية في البين ، بل ولا إطلاق في الثبوت ، بأن يكون ثبوته عنده عند وجود الشرط الآخر بسببية ذلك وكشف هذا عنه - ( * ) [ الظاهر أنّ المقصود بها النسخة المطبوعة في طهران قديما وهي نادرة الوجود وقد ورد في الصفحة : 118 - 119 منها هذه العبارة مع الهامش الذي ينقله المصنّف قدّس سرّه . كما أنّ أصل العبارة ذكرت في الطبعة الحديثة المحشّاة بحاشية المرحوم المشكيني قدّس سرّه وله تعليقتان عليها 2 : 296 - 297 إلّا أنّ الهامش غير مذكور فيها ، نعم أشار قدّس سرّه إليه في التعليقة الأولى ] .