الشيخ حسين الحلي

12

أصول الفقه

إلى إسقاط دلالتهما على نفي مدخلية الثالث ، انتهى . [ التعليق على كلام الآخوند قدّس سرّه من توقّف التعارض بين الجملتين على القول بالمفهوم ] قلت : ولكن الظاهر من الكفاية بل صريحها هو إرادة الوجه الثاني ، لأنّه يقول : وإمّا برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء « 1 » . ثمّ قال شيخنا الأستاذ قدّس سرّه : وأمّا ما يقال من الجمع بينهما بجعل الشرط هو القدر الجامع بينهما فهو عبارة أخرى عمّا ذكرناه من العطف بلفظ أو ، إذ مرجعه هو أحدهما ، فإن كان بينهما جامع عرفي قريب كان الشرط هو ذلك القدر الجامع ، وإن لم يكن بينهما ذلك الجامع العرفي القريب كان الشرط هو أحدهما على البدل ، وإن كان الشرط في الحقيقة هو القدر الجامع العقلي وإن كان بعيدا عرفا ، لعدم معقولية معلولية الشيء الواحد لأشياء متعدّدة بلا قدر جامع ، انتهى . قلت : قد تقدّم « 2 » أنّه لو كان في البين قدر جامع عرفي قريب ومع ذلك ذكر الشرط الخاصّ ، كان ظهور اللفظ في مدخلية الخصوصية موجبة لالغاء ذلك القدر الجامع ، فلو جاءت شرطية أخرى تتضمّن مدخلية خصوصية أخرى لشرط آخر كان اللازم هو الالتجاء إلى العطف بأو كما عرفته فيما تقدّم . تنبيه : قال في الكفاية : الأمر الثاني : إذا تعدّد الشرط مثل ( إذا خفي الأذان فقصّر ) و ( إذا خفي الجدران فقصّر ) فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بدّ من التصرّف ورفع اليد عن الظهور الخ « 3 » .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 201 . ( 2 ) في بداية الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 6 - 7 ، وراجع أيضا المجلّد الرابع من هذا الكتاب الصفحة : 418 . ( 3 ) كفاية الأصول : 201 .