الشيخ حسين الحلي

423

أصول الفقه

الأسماء ، ملحقة بالحروف من ناحية عدم حكاية المعنى الاستقلالي ، فهي من هذه الجهة ملحقة بالحروف في عدم الاستقلال باللحاظ وعدم قابليتها للتقييد ابتداء ، بل يكون القيد لاحقا لمدخولها على حدّ قيود الحروف والهيئات ، فتأمّل . [ في جزئية المفهوم وكلّيته مع كون الحكم في التالي موجبة أو سالبة كلّية ومناقشات مع السيّد الخوئي قدّس سرّه في المقام ] قوله : ربما يقال بأنّ المفهوم إنّما هو رفع الحكم المذكور في التالي ، وحيث إنّ نقيض السالبة الكلّية . . . الخ « 1 » . علّق عليه في الحاشية بقوله : الظاهر أنّ هذا القول هو الصحيح ، لأنّ المستفاد من القضية الشرطية إنّما هو تعليق مدلول التالي بمدلول المقدّم ، وبما أنّ مدلول التالي في محلّ البحث ليس إلّا أمرا واحدا - أعني به الحكم المجعول على الطبيعة السارية - يكون المنتفي عند انتفاء الشرط المذكور هو ذلك الحكم أيضا الخ « 2 » . لا يخفى أنّ المعلّق في القضايا الشرطية ليس هو نفس الجعل وإنّما هو الحكم المجعول ، وحينئذ لو كان الحكم مجعولا على الطبيعة السارية في تمام الأفراد ، فتارة يكون المنظور إليه في التعليق هو سريان ذلك الحكم إلى تمام الافراد ، وبعبارة أخرى يكون المعلّق على الشرط هو كلّية ذلك ، ليكون محصّله أنّ كلّية ذلك الحكم وسريانه إلى كلّ واحد من أفراد الطبيعة هي المعلّقة على الشرط ، فلا يكون المنتفي حينئذ بانتفاء ذلك الشرط إلّا نفس الكلّية . ولكن هذا بعيد عن مساق القضايا الأحكامية التي يكون الحكم فيها في ناحية الجزاء كلّيا ، خصوصا فيما لم تكن الكلّية مستفادة من لفظ كلّ ، بل كانت مستفادة من اللام الاستغراقية أو من وقوع النكرة في سياق النهي .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 255 - 257 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 255 - 256 .