الشيخ حسين الحلي
351
أصول الفقه
عليه من جهة التحريم ، فتأمّل . ولا يخفى أنّ عقد الغير له بإذن من العبد أو بامضاء منه يشتمل على جهة الفضولية من ذلك الغير وعلى جهة العصيان من ناحية العبد بنفسه ، ويحتاج إلى إجازة السيد من الجهتين . [ ذكر الروايات الواردة في نكاح العبد بدون إذن سيّده ] قوله في الحاشية المشار إليها سابقا : ويؤيّد ما ذكرناه أنّه لو كان العقد محرّما لعارض كما إذا قصد به إضرار مسلم ونحو ذلك لما حكم بفساد العقد قطعا « 1 » . هذا وإن لم أتصوّر له مثالا فعلا ، لكن لو فرضنا أنّ الضرر الحرام كان مترتّبا على نفس النقل ، بحيث كان النقل مضرّا بالغير ، لكانت المعاملة فاسدة قطعا . كما أنّ تصرّفات الشخص في ملكه بالتصرّفات الخارجية لو كانت مضرّة بالغير تكون محرّمة ، وبذلك يكون مسلوب السلطنة عليها . أمّا الروايات الواردة في الباب فمنها : ما نقله في الكفاية « 2 » عن الكافي « 3 » والفقيه « 4 » عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيده ، فقال عليه السّلام : ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك اللّه تعالى ، إنّ حكيم بن عتبة « 5 » وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لم يعص اللّه ، إنّما عصى
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 232 . ( 2 ) كفاية الأصول : 188 . ( 3 ) الكافي 5 : 478 / 3 . ( 4 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 350 / 1675 . ( 5 ) [ هكذا في الأصل ، لكن في المصادر الحديثية المشار إليها : الحكم بن عتيبة ] .