الشيخ حسين الحلي
352
أصول الفقه
سيّده ، فإذا أجاز فهو له جائز » « 1 » . ومنها : ما في الوسائل : « عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه ، قال عليه السّلام : ذاك لمولاه ، إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلّا أن يكون قد اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا « 2 » ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل ، فقلت لأبي جعفر : فإنّ أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر : إنّما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص للّه ، إنّما عصى سيده ولم يعص اللّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 3 » . ومنها : « في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أعاص للّه ؟ قال عليه السّلام : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال عليه السّلام : ما أزعم أنّه حرام ، وقل له أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه » « 4 » . ومنها : « أيّما امرأة حرّة زوّجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 114 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 1 . ( 2 ) وذلك لأنّ العقد فاسد ، والظاهر أنّ الوطء بالقياس إليها شبهة ، فهي إنّما تستحقّ مهر أمثالها دون الزائد على ذلك ولو كان ما سمّاه أقلّ من مهر أمثالها لم يكن لها إلّا ما سمّاه ، ولا تستحقّ الزائد ، لاقدامها على ما هو أقلّ من مهر أمثالها ، فهي حينئذ تستحقّ أقل الأمرين من المسمّى ومهر أمثالها ، ولا يبعد دلالة الرواية على ذلك . ويمكن أن يقال إنّ الاقدام منوط بصحّة العقد ، فمع بطلانه فلا إقدام منها على هدر الزائد . وتمام الكلام في محلّه في الفضولي [ منه قدّس سرّه ] . ( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 115 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 113 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 23 ح 2 .