الشيخ حسين الحلي
342
أصول الفقه
خلاف « 1 » . وقال المرحوم الشيخ موسى بعد أن بيّن أنّ النهي عن المعاملة يوجب سلب السلطنة عليها ما هذا لفظه : ولذا اخترنا في باب النذر أنّه لا يجوز التصرّف في منذور الصدقة ، وهكذا في باب الشرط ، وسرّه خروج المنذورة عن تحت سلطنة الناذر ، وهكذا بالنسبة إلى المشروط عليه ، فتدبّر جيّدا ، انتهى . وإن شئت فراجع ما حرّره الحقير عنه قدّس سرّه في هذا المقام « 2 » ، فإنّه على طوله ليس فيه نقل عن الأصحاب بعنوان التسالم ، ولا بعنوان غيره ، بل جلّه مقصور على بيان مقتضى القاعدة . وكيف يقول شيخنا إنّ المعاملة المخالفة قد تسالم الأصحاب على بطلانها ، وها هو في حواشيه على العروة خصوصا في باب الإجارة وغيرها في خلاف عظيم مع الماتن قدّس سرّه ، فالسيّد قدّس سرّه يذهب إلى صحّة المعاملة المخالفة وهو يعلّق عليها ببطلانها ، فراجع العروة في الإجارة ص 224 وص 227 « 3 » وغيرهما . نعم ، في مسألة الإجارة على الواجبات نقل الشيخ قدّس سرّه في المكاسب المحرّمة في قوله : الخامس ممّا يحرم التكسّب به الخ ، نقل الإجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات « 4 » . ومع ذلك إنّي لا أتذكّر أنّ شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام نقل الإجماع أو التسالم على عدم جواز أخذ الأجرة . ولعلّ ذلك هو مراد
--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 472 . ( 2 ) مخطوط لم يطبع بعد . ( 3 ) ويقصد بها النسخة المحشاة بحاشية المحقّق النائيني قدّس سرّه طبعة دار المسيرة ، راجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) 5 : 77 ، 86 . ( 4 ) المكاسب 2 : 125 - 126 .