الشيخ حسين الحلي
343
أصول الفقه
المرحوم الشيخ محمّد علي بقوله : « وبعض ما يترتّب على ذلك من الفروع كأنّه متسالم عليه » ، لكنّه لم يذكر فرع الإجارة ، فتأمّل . [ عود إلى مسألة أخذ الأجرة على الواجب أو الحرام وحكم المعاملة المأمور بضدّها أو بتركها ] وخلاصة المبحث أو توضيحه : هو أنّ شيخنا « 1 » استشهد لما أفاده من كون النهي عن المعاملة يوجب سلب السلطنة عليها فتفسد بأمور : الأوّل : عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات . وكان الأنسب الاستشهاد بعدم جواز أخذ الأجرة على المحرّمات ، لأنّ المنع عن الفعل يوجب سلب السلطنة عليه فلا تصحّ الإجارة عليه . الثاني : عدم نفوذ المعاملة المنذور ضدّها ، أو المنذور تركها . الثالث : عدم نفوذ المعاملة المشروط ضدّها ، أو المشروط تركها . أمّا الفرع الأوّل : فمحلّ الكلام فيه هو ما تعرّضوا له في المكاسب المحرّمة وفي كتاب الإجارة وملخّصه : أنّ دعوى المنع من أخذ الأجرة على الفعل الواجب على الأجير قد وجّهت بأمور : الأوّل : أنّ الوجوب الطارئ على الفعل يوجب كونه مملوكا للشارع ، فلا يصحّ للمكلّف الذي وجب عليه ذلك الفعل أن يملكه للغير ، نظير ما لو ملك عليه العمل بإجارة ، فإنّه لا يصحّ له أن يملك نفس ذلك العمل من شخص آخر غير المستأجر الأوّل . وهذا التوجيه قابل للمناقشة بأنّ المراد من ملكية الشارع إن كان بمعنى أنّه تعالى مالك كلّ شيء ، ومالك الملك والصعلوك والمالك والمملوك ، فتلك ملكية أخرى لا تنافي التمليك من الغير ، فإنّه تعالى مالك لك ولعبدك ومع ذلك يصحّ لك أن تملّك عبدك من شخص مثلك بالبيع ونحوه من النواقل . وإن كان المراد
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 228 وما بعدها .