الشيخ حسين الحلي

310

أصول الفقه

والجهل به ، ولا للغفلة ولا للنسيان في جميع مواردها من التعلّق بالحكم أو التعلّق بالموضوع ، فيكون مقتضى ذلك هو الحكم ببطلان الصلاة في الصور المفروضة جميعا ، إلّا بدليل آخر مثل حديث لا تعاد « 1 » ونحوه ، ممّا يستند إليه في تصحيح الصلاة التي وقعت مخالفة للأمر من جهة بعض الأجزاء أو الشرائط عن جهل أو نسيان أو نحوهما ، إن قلنا بجريان حديث لا تعاد في مثل ذلك . وهكذا الحال في مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأولى ، فكما أفاد قدّس سرّه « 2 » أنّ التخصيص هناك يكون واقعيا لا يؤثّر فيه الجهل والنسيان ، فكذلك ينبغي أن يقول هنا بذلك . ولو قلنا بجريان حديث لا تعاد في هذه المسألة - أعني مسألة حرمة الصلاة في لباس الحرير - لزمنا القول به في تلك المسألة ، أعني مسألة الاجتماع على القول بالامتناع من الجهة الأولى ، لكنّه قدّس سرّه جعل ما تسالموا عليه من الحكم بصحّة الصلاة في مورد الاجتماع عند الجهل والنسيان برهانا على بطلان القول بالامتناع من الجهة الأولى ، ولم أتوفّق لمعرفة وجه الفرق بين المسألتين ، فإنّه قدّس سرّه « 3 » وإن لم يكن الحديث الشريف جاريا عنده في صورة الجهل ، وإنّما يجريه في خصوص النسيان ، إلّا أنّهم على الظاهر يجرون حديث لا تعاد في كلّ من صورتي الجهل والنسيان في مسألة لباس الحرير ، فلم لا يمكن أن يقال إنّ الوجه في حكمهم بالصحّة في صورة الجهل والنسيان في مسألة الاجتماع ، مع قولهم بالامتناع من الجهة الأولى ، هو الاستناد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 401 / أبواب التشهّد ب 7 ح 1 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 163 . ( 3 ) كتاب الصلاة ( للآملي ) 3 : 5 وما بعدها .