الشيخ حسين الحلي
281
أصول الفقه
الأساسي وهو تقيّد الصلاة بعدمه واعتبارها بشرط لا بالإضافة إلى ذلك الجزء المنهي عنه . وكنت في وقت استفادة هذا الدرس من شيخنا قدّس سرّه فيما يعود إلى هذا الحجر الأساسي قد علّقت عليه ما هذا لفظه : لا يخفى أنّ النهي عن الجزء لا يكون بمجرّده موجبا لبطلان العبادة إلّا إذا أتى به بقصد الجزئية ، ليكون من باب النقيصة لو اقتصر عليه ، بل يكون حينئذ من باب النقيصة والزيادة العمديتين لو اقتصر عليه ، ومن باب الزيادة العمدية لو لم يقتصر عليه ، أو إذا كانت هناك جهة أخرى موجبة للبطلان لكونه قرانا بين سورتين ، بناء على حرمة القران وتقييد الصلاة بعدم القران ، وحينئذ لو أتى بالعزيمة مع سورة أخرى يكون البطلان من ناحية الزيادة والنقيصة ومن ناحية القران أيضا . أمّا إذا لم يقصد به الجزئية ولم يقتصر عليه ، ولم يكن ذلك الجزء مأخوذا بشرط لا ، ولم تنضمّ إليه جهة أخرى ، فعلى الظاهر أنّه لا يكون موجبا لبطلان العبادة وإنّما يكون من قبيل الفعل المحرّم في أثنائها . وأمّا ما أفاده دام ظلّه من أنّ النهي عنه في الصلاة يكون موجبا لتقيّدها بعدمه فللتأمّل فيه مجال ، لأنّ مجرّد النهي النفسي عن شيء في حال العبادة لا يكون موجبا لتقيّدها بعدمه ، بل أقصى ما فيه أنّه يكون من قبيل فعل شيء محرّم في أثناء الصلاة ، فتكون الصلاة بمنزلة الظرف لذلك الفعل المحرّم . وهذا الإشكال من قبيل ما يقال إنّ مجرّد الأمر بشيء في حال الصلاة أمرا نفسيا لا ضمنيا لا يدلّ على أنّه جزء منها ، لأنّه حينئذ يكون من قبيل الواجب في ضمن واجب آخر ، فيكون التحريم النفسي فيما نحن فيه من قبيل التحريم النفسي لذلك الجزء في ضمن العبادة في عدم اقتضائه التقيّد بعدمه . ثمّ بعد أن طبع هذا الكتاب علّقت على هذه الوجوه الثلاثة بأنّ هذه الوجوه