الشيخ حسين الحلي

165

أصول الفقه

[ التعليق على ما ذهب إليه الماتن قدّس سرّه من عدم حرمة الخروج ] قوله : ثمّ إنّه إذا بنينا على أنّ الشارع لا يريد وقوع التصرّف في مال الغير بدون إذنه حتّى إذا كان بعنوان الخروج كما هو ليس ببعيد - إلى قوله : - فإنّ الشارع حيث إنّه لا يرضى بوجود شرب الخمر من أي شخص كان ، وليس حاله حال ترك الصلاة من الحائض حتّى لا يكون فيه ملاك المبغوضية ، ولذا لو توسّلت المرأة إلى الحيض لم يكن في ذلك بأس أصلا ، فلا محالة يحرم المقدّمة التي بها يضطرّ المكلّف إلى شرب الخمر ، ولكن بعد عصيان هذا التكليف التحريمي لا يقع الشرب إلّا محبوبا عقلا وشرعا ، فيكون حال الخروج أيضا كذلك . . . الخ « 1 » . هذه الجمل أعني قوله : إنّ الشارع لا يريد وقوع التصرّف في مال الغير بدون إذنه حتّى إذا كان بعنوان الخروج كما هو ليس ببعيد . وقوله : حتّى لا يكون فيه ملاك المبغوضية ، لا تخلو من تأمّل . وبمثل هذه الجمل عبّر المرحوم الشيخ موسى ، فإنّه قال : نعم يمكن أن يدّعى أنّ بعض الأمور ممّا لا يرضى الشارع بإيجاده في الخارج بأي عنوان ، فإذا ارتكب الفاعل المختار ما يوجب الوقوع فيه فالموجب له يصير حراما ، وفي المقام يصير الدخول محرّما من جهتين ، من جهة أنّه بنفسه تصرّف ومن جهة استلزامه لتصرّف زائد ، ولكن هذا أيضا لا يفيد ، لمبغوضية الخروج كما هو المدّعى ، انتهى . وأهون العبارات إشكالا ما حرّرته أنا عنه قدّس سرّه في هذا المقام وهذا نصّه : وحيث قد ظهر لك أنّ الخروج أجنبي بالمرّة عن قاعدة الامتناع بالاختيار

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 194 - 195 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .