الشيخ حسين الحلي

107

أصول الفقه

الواقعة في اللباس المغصوب الحاصلة بفعل الصلاة منهيا عنها ) وإن لم يصدق على الحركات اسم الركوع أو السجود ونحوه حقيقة كما هو واضح « 1 » . وقوله : كما سيأتي ، إشارة إلى ما ذكره في مبحث الركوع « 2 » من كون الهوي داخلا في حقيقته أو أنّه مقدّمة له ، فراجع . [ المناقشة في التمثيل لمورد عدم المندوحة دائما في مسألة الاجتماع عود لمسألة الاضطرار لا بسوء الاختيار ] قوله : القسم الأوّل : فيما إذا كان خطاب المأمور به شموليا بحيث يشمل مورد الاجتماع أيضا كما أنّ الخطاب التحريمي كذلك . . . الخ « 3 » . قال قدّس سرّه فيما حرّرته عنه في هذا المقام ، أعني مورد عدم المندوحة دائما ما هذا لفظه حسبما حرّرته عنه : والتفصيل في ذلك أنّ عدم المندوحة تارة يكون دائميا كما لو فرض أنّ إطلاق الأمر كان شموليا ، كما في مثل الأمر بتعظيم كلّ عالم والنهي عن اكرام الفاسق واجتمع الاكرام والتعظيم في فعل واحد بالنسبة إلى شخصين يكون أحدهما عالما والآخر فاسقا ، أو شخص واحد يكون عالما وفاسقا بناء على كون ذلك من مسألة الاجتماع ، فإنّه حينئذ يكون ذلك الاطلاق أعني اطلاق الأمر شموليا ، ويكون كلّ فعل مأمورا به بأمر مستقلّ ، فيكون الفرد من الكلّي الذي هو متعلّق ذلك الأمر المجتمع مع الفرد من متعلّق النهي مأمورا به بأمر مستقل ، ولا يكون في امتثال الأمر المتوجّه إلى ذلك الفرد مندوحة عن ارتكاب عصيان النهي ، ويكون عدم المندوحة في امتثال ذلك الأمر دائميا ، فإنّ المأمور به وإن كانت له أفراد أخر إلّا أنّ تلك الأفراد مأمور بها بأوامر أخر مستقلّة ، كما أنّ هذا الفرد مأمور به بأمر مستقل ، انتهى .

--> ( 1 ) مصباح الفقيه 10 ( كتاب الصلاة ) : 356 . ( 2 ) مصباح الفقيه 12 ( كتاب الصلاة ) : 413 - 415 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 : 181 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] .