الشيخ حسين الحلي

102

أصول الفقه

الواجب ليس بحرام كما أنّ ترك فعل الحرام ليس بواجب . والأولى أن يقال : إنّ ترك الإزالة ليس هو متّحدا مع الصلاة ولا من مشخّصاتها ولا من مقارناتها ، بل هو أمر مستقل عدمي صرف لا ربط له بالصلاة أصلا ، وهو حاصل بمنشئه الذي هو الصارف عن الإزالة أو إرادة تركها . ونظير هذا الإشكال ما ربما يقال من أنّه بناء على ما ذكرتموه ينبغي أن تقولوا ببطلان صلاة محلوق اللحية بناء على حرمة ذلك . والجواب عنه بأنّ المحرّم والمنهي عنه إنّما هو الحلق بنفسه أو بأمره والإذن فيه للحلّاق ، أمّا المحلوقية أعني كون الشخص محلوق اللحية الذي هو نتيجة ذلك الفعل فليس موردا لحكم من الأحكام التكليفية ، لما عرفت من أنّها إنّما تتعلّق بالمصادر لا بأسماء المصادر . لا يقال : إنّ الحلق إذا كان بمعناه المصدري الذي هو إزالة الشعر محرّما اختصّ بما إذا كان هناك شعر ، أمّا لو حلق مرّة وارتكب الحرام واستمرّ كلّ يوم يمرّ الموسى على وجهه لم يكن ذلك الاستمرار محرّما . لأنّا نقول : إنّ ذلك داخل في المعنى المصدري ، بمعنى أنّ الفعل الذي ينشأ عنه عدم اللحية يكون محرّما فتأمّل « 1 » . [ تأمّل المحقّق الحائري قدّس سرّه في بطلان الصلاة في اللباس المغصوب ] وقد تأمّل المرحوم الشيخ عبد الكريم اليزدي قدّس سرّه « 2 » في بطلان الصلاة في

--> ( 1 ) [ ذكر قدّس سرّه هنا عبارة وترك وراءها فراغا ، وإليك نصّ العبارة : ] ينبغي أن يتأمّل في أنّ السجود الذي هو وضع الجبهة على الأرض فيما لو كانت الأرض التي تكون جبهة المصلّي مماسة لها ، كما لو كانت التربة الحسينية مثلا مغصوبة وصلّى وسجد عليها ، هل يكون من قبيل الاجتماع أو يكون من قبيل النهي عن العبادة . ( 2 ) كتاب الصلاة : 47 .