الشيخ حسين الحلي

80

أصول الفقه

استقباليا . أمّا لو قلنا بمقالة الشيخ قدّس سرّه في الواجب المشروط من كون القيود في الواجب المشروط راجعة إلى المادة ، فقد عرفت أنّها توجب تقيد الوجوب قهرا ، لأن التقييد الطارئ على المادة لو كان طارئا عليها بلحاظ تعلق الوجوب بها كان ذلك موجبا لتقيد الوجوب قهرا . وإذا تقيد الوجوب ولو قهرا كان اللازم هو عدم حصول الوجوب قبل حصول ذلك القيد الذي هو الزمان المتأخر ، فينبغي أن لا تجب المقدمات الوجودية لذلك الواجب قبل حصول ذلك الزمان . لكن المصنّف قدّس سرّه « 1 » يرتئي أن مسلك الشيخ قدّس سرّه في الواجب المشروط هو راجع إلى مسلك صاحب الفصول قدّس سرّه في الواجب المعلّق ، ولأجل ذلك أفاد أنه راجع إليه ، لكنك قد عرفت أن مسلك الشيخ قدّس سرّه في الواجب المشروط من كون القيد راجعا إلى المادة ليس براجع إلى مسلك الفصول في الواجب المعلّق . وبالجملة : أن الشيخ قدّس سرّه لا يلتزم بتحقق الوجوب قبل حصول الشرط وإن التزم بارجاعه إلى المادة ، ومنشؤه ما عرفت من أن الشيخ قدّس سرّه يرى أن تقييد المادة بلحاظ طروّ الوجوب عليها يوجب تقيد الوجوب قهرا . وبناء على ذلك فهذه العويصة أعني وجوب المقدمة كالغسل ليلا لمن يجب عليه الصوم نهارا باقية على مسلك الشيخ بحالها ، لأنه من وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، فلاحظ وتأمل . وينبغي ملاحظة كلماته قدّس سرّه في مبحث المقدمات المفوّتة « 2 » فإن ظاهر

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 101 . ( 2 ) مطارح الأنظار 1 : 268 وما بعدها .