الشيخ حسين الحلي

48

أصول الفقه

حصول ذلك القيد الذي اخذ فيه مفروض الوجود . ومن ذلك تعرف التأمل على الحاشيتين على صفحة 135 « 1 » ، نعم يمكن الالتزام بفعلية الوجوب قبل حصول شرطه الذي هو القيد وجعل ذلك من قبيل الشرط المتأخر كما هو الظاهر من الحاشية الثانية ، فلاحظ قوله : إلّا أنه لا يقتضي كونه شرطا مقارنا له . . . الخ ، فإنه ظاهر في بناء المسألة على الشرط المتأخر . وأصرح من ذلك ما تضمنته الحاشية الأولى . وهذه إحدى مشكلات الواجب المعلّق ، فإنه وإن فرض الشرط المتأخر فلم يجعل نفس الزمان المتأخر شرطا في التكليف بل جعل الشرط فيه هو العنوان المنتزع من تأخره ، إلّا أنه لمّا كان ملتزما بكون الواجب مقيدا بالزمان المتأخر يتوجه عليه أنه إن دخل الزمان تحت الطلب فلازمه جرّ الزمان ، وإن لم يدخل تحت الطلب فلا بدّ من أخذه فيه مفروض الوجود ، وحينئذ يستحيل وجود الطلب قبله إلّا على الالتزام بالشرط المتأخر . ثم لا يخفى أن جميع هذه الحواشي من صفحة 133 إلى صفحة 142 « 2 » بل إلى ما بعد ذلك يبتني الغالب منها على الالتزام بالشرط المتأخر ، وأن الواجب المعلّق الذي ابتكره صاحب الفصول هو من قبيل الشرط المتأخر ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى « 3 » أن صاحب الفصول إنما ابتكر الواجب المعلّق فرارا من الشرط المتأخر ، فإنه يدعي كون الشرط هو العنوان المنتزع وهو من الشرط المقارن ، فلا وجه لما في الحاشية الأولى

--> ( 1 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 200 من الطبعة الحديثة . ( 2 ) حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات 1 : 197 - 209 من الطبعة الحديثة . ( 3 ) في صفحة : 58 ، 66 - 67 ، 81 .